السمعاني
279
تفسير السمعاني
* ( أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون ( 37 ) أم لهم سلم يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان مبين ( 38 ) أم له البنات ولكم البنون ( 39 ) أم تسألهم أجرا فهم من ) * * قوله تعالى : * ( أم عندهم خزائن ربك ) أي : عطايا ربك ، ويقال : خزائنه من الرزق والمطر ، فهم يملكون ويعطون من شاءوا . قوله : * ( أم هم المسيطرون ) أي : الأرباب المسلطون . قال أبو عبيدة والمعنى : أنهم ليسوا كذلك . يقال : تسيطر الرجل على فلان ، إذا حمله على ما يحبه ويهواه . قوله تعالى : * ( أم لهم سلم ) أي : درج ومرقى . وقوله : * ( يستمعون فيه ) أي : عليه ، وهو مثل قوله تعالى : * ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ) أي : على جذوع النخل . وقوله : * ( فليأت مستمعهم بسلطان مبين ) أي : فليأت من ادعى الاستماع منهم بحجة بينة . وفي بعض التفاسير : كما أتى جبريل بالحجة في أنه قد سمع الوحي . قوله تعالى : * ( أم له البنات ولكم البنون ) معناه : كيف تقولون أن له البنات وأنتم لا ترضون ذلك لأنفسكم ؟ والمعنى : أنه ليس الأمر كما تزعمون . قوله تعالى : * ( أم تسألهم أجرا ) أي علا على تبليغ الرسالة . وقوله * ( فهم من مغرم مثقلون أي : فهم من المغرم الذي لحقهم مثقلون . يقال : لحق فلاناً دين فادح ، أو دين ثقيل ، فهو مثقل . قوله تعالى : * ( أم عندهم الغيب فهم يكتبون ) معناه : علم الغيب ، ويقال : اللوح المحفوظ ، فهم يكتبون منه ما يزعمونه ويدعونه ، ومعناه : أنه ليس عندهم ذلك ، فقد ادعوا ما ادعوا فقالوا ما قالوا زورا وكذبا . ويقال : أم عندهم الغيب أي : كتاب من الله فهم يقولون ما يقولون منه . قوله تعالى : * ( أم يريدون كيدا ) أي : كيدا بك ، وكيدهم : هو ما دبروه في أمره